أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
251
شرح معاني الآثار
قال أبو جعفر فهذا خلاف ما روى عنه في الآثار الأول فاحتمل أن يكون قد كان فعل كل واحد من الامرين في وقت فنظرنا في ذلك فإذا يزيد بن سنان قد حدثنا قال ثنا يحيى بن سعيد قال ثنا مسعر بن كدام قال حدثني عبد الملك بن ميسرة عن زيد بن وهب قال ربما قنت عمر رضي الله عنه فأخبر زيد بما ذكرنا أنه كان ربما قنت وربما لم يقنت فأردنا أن ننظر في المعني الذي له كان يقنت ما هو فإذا بن أبي عمران قد حدثنا قال ثنا سعيد بن سليمان الواسطي عن أبي شهاب الخياط عن أبي حنيفة عن حماد رحمهما الله عن إبراهيم عن الأسود قال كان عمر رضي الله عنه إذا حارب قنت وإذا لم يحارب لم يقنت فأخبر الأسود بالمعنى الذي له كان يقنت عمر رضي الله عنه أنه إذا حارب ليدعو على أعدائه ويستعين الله عليهم ويستنصره كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل لما قتل من قتل من أصحابه حتى أنزل الله عز وجل ليس من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون قال عبد الرحمن بن أبي بكر فما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أحد بعد فكانت هذه الآية عند عبد الرحمن وعند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ومن وافقهما تنسخ الدعاء بعد ذلك في الصلاة على أحد ولم يكن عند عمر رضي الله عنه بناسخة ما كان قبل القتال وإنما نسخت عنده الدعاء في حال عدم القتال إلا أنه قد ثبت بذلك بطلان قول من يرى الدوام على القنوت في صلاة الفجر فهذا وجه ما روى عن عمر رضي الله عنه في هذا الباب وأما علي بن أبي طالب رضي الله عنه فروى عنه في ذلك ما قد حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال ثنا سعيد بن منصور قال ثنا هشيم عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن علي رضي الله عنه أنه كان يقنت في صلاة الصبح قبل الركوع وحدثنا ابن مرزوق قال ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث وأبو داود قالا ثنا شعبة ح وحدثنا حسين بن نصر قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان كلاهما عن أبي حصين عن عبد الله بن معقل في حديث سفيان قال كان علي رضي الله عنه وأبو موسى يقنتان في صلاة الغداة وفي حديث شعبة قنت بنا علي رضي الله عنه وأبو موسى وحدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة عن عبيد بن حسين قال سمعت بن معقل يقول صليت خلف علي رضي الله عنه الصبح فقنت